الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

353

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

يرتفع الاشتغال اليقيني ويحصل الفراغ . المقام الثاني : فيما يحصل به الاحتياط . اما الكلام في المقام الأول فلا اشكال في عدم الاكتفاء بما فعل في امتثال الامر بالغسل وبعبارة أخرى مقتضى الاشتغال اليقيني عدم الاكتفاء بما فعل من الغسل وبقاء الجنابة بحكم الاستصحاب . واما الكلام في المقام الثاني وانه بما ذا يسقط التكليف ويعلم بارتفاع الجنابة . قال المؤلف رحمه اللّه يجب استيناف الغسل نعم يكفيه غسل الطرفين بقصد الترتيبي . أقول اما وجوب استيناف الغسل سواء كان بنحو الارتماس أو الترتيب فلا وجه له لأنه يعلم بعدم كونه مكلفا بغسل الرأس والرقبة لأنه قد غسلهما سواء كان ما صدر منه بنحو الغسل الترتيبي أو بنحو الارتماسي فإن كان ما فعله كان بنية الترتيب فقد امتثل الامر الضمني المتعلق بالرأس والرقبة وان كان هو الارتماسي فقد غسل الرأس والرقبة فلا اشتغال له بغسل الرأس والرقبة . فعلى هذا لو غسل الطرفين بقصد الترتيبي يكفى في برأته ذمته عن الغسل لأنه ما اتى أولا ان كان بقصد الغسل الارتماسي فقد حصلت البراءة بالنسبة إلى الرأس والرقبة وان كان بقصد الترتيبي فقد حصلت البراءة بالنسبة إلى الرأس والرقبة ويغسل الطرفين على الفرض بقصد الترتيبي فقد فرغت ذمته عن غسل الطرفين فيعلم ببراءة الذمة عن الغسل . نعم لو استأنف الغسل ترتيبا أو ارتماسا رجاء واحتياطا لا بقصد التقرب والامر حتى بالنسبة إلى الرأس والرقية تحصل البراءة . * * *